تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقتله قبل أن يصل إلينا! فلم يجبه أحد، فقال: إن هذه لهي الفتنة التي كنا نحدث عنها، فقال له مولاه: أتسميها فتنة وتقاتل فيها! قال: ويحك! إنا نبصر ولا نبصر، ما كان أمر قط إلا علمت موضع قدمي فيه، غير هذا الأمر فإني لا أدري أمقبل أنا فيه أم مدبر!

حدثني أحمد بن منصور، قال: حدثني يحيى بن معين، قال: حدثنا هشام بن يوسف، قاضي صنعاء، عن عبد الله بن مصعب بن ثابت ابن عبد الله بن الزبير، عن موسى بن عقبة، عن علقمة بن وقاص الليثي، قال: لما خرج طلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم رأيت طلحة وأحب المجالس إليه أخلاها، وهو ضارب بلحيته على زوره، فقلت: يا أبا محمد، أرى أحب المجالس إليك أخلاها، وأنت ضارب بلحيتك على زورك، إن كرهت شيئا فاجلس قال: فقال لي: يا علقمة بن وقاص، بينا نحن يد واحدة على من سوانا، إذ صرنا جبلين من حديد يطلب بعضنا بعضا، إنه كان مني في عثمان شيء ليس توبتي إلا أن يسفك دمي في طلب دمه قال: قلت: فرد محمد ابن طلحة فإن لك ضيعة وعيالا، فإن يك شيء يخلفك، فقال: ما أحب أن أرى أحدا يخف في هذا الأمر فأمنعه قال: فأتيت محمد بن طلحة فقلت له: لو أقمت، فإن حدث به حدث كنت تخلفه في عياله وضيعته، قال: ما أحب أن أسأل الرجال عن أمره.

حدثني عمر بن شبة، قال: حدثنا أبو الحسن، قال: حدثنا أبو مخنف، عن مجالد بن سعيد، قال: لما قدمت عائشة رضي الله عنها البصرة كتبت إلى زيد بن صوحان: من عائشة ابنة أبي بكر أم المؤمنين حبيبة رسول الله ص إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان، أما بعد: فإذا أتاك كتابي هذا فاقدم، فانصرنا على أمرنا هذا، فإن لم تفعل فخذل الناس عن علي.

فكتب إليها: من زيد بن صوحان إلى عائشة ابنة أبي بكر الصديق

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٤٧٦