تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجاء في جماعة من عبد القيس وبكر بن وائل وأكثرهم عبد القيس، فأتى ابن الزبير مدينه الرزق، فقال: مالك يا حكيم؟ قال: نريد أن نرتزق من هذا الطعام، وأن تخلوا عثمان فيقيم في دار الإمارة على ما كتبتم بينكم حتى يقدم علي، والله لو أجد أعوانا عليكم أخبطكم بهم ما رضيت بهذه منكم حتى أقتلكم بمن قتلتم، ولقد أصبحتم وإن دماءكم لنا لحلال بمن قتلتم من إخواننا، أما تخافون الله عز وجل! بم تستحلون سفك الدماء! قال: بدم عثمان ابن عفان، قال: فالذين قتلتموهم قتلوا عثمان! أما تخافون مقت الله؟

فقال له عبد الله بن الزبير: لا نرزقكم من هذا الطعام، ولا نخلى سبيل عثمان ابن حنيف حتى يخلع عليا، قال حكيم: اللهم إنك حكم عدل فاشهد وقال لأصحابه: إني لست في شك من قتال هؤلاء، فمن كان في شك فلينصرف وقاتلهم فاقتتلوا قتالا شديدا، وضرب رجل ساق حكيم فأخذ حكيم ساقه فرماه بها، فأصاب عنقه فصرعه ووقذه ثم حبا إليه فقتله واتكأ عليه، فمر به رجل فقال: من قتلك؟ قال: وسادتي، وقتل سبعون رجلا من عبد القيس قال الهذلي: قال حكيم حين قطعت رجله:

أقول لما جد بي زماعي للرجل يا رجلي لن تراعي إن معي من نجدة ذراعي.

قال عامر ومسلمة: قتل مع حكيم ابنة الأشرف وأخوه الرعل بن جبلة

حدثني عمر، قال: حدثنا أبو الحسن، قال: حدثنا المثنى بن عبد الله، عن عوف الأعرابي، قال: جاء رجل إلى طلحة والزبير وهما في المسجد بالبصرة، فقال: نشدتكما بالله في مسيركما! أعهد إليكما فيه رسول الله ص شيئا! فقام طلحة ولم يجبه، فناشد الزبير فقال: لا، ولكن بلغنا أن عندكم دراهم فجئنا نشارككم فيها.

حدثني عمر، قال: حدثنا أبو الحسن، قال: حدثنا سليمان بن أرقم، عن قتادة، عن أبي عمرة مولى الزبير، قال: لما بايع أهل البصرة الزبير وطلحة، قال الزبير: ألا ألف فارس أسير بهم إلى علي، فإما بيته وإما صبحته، لعلي

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٤٧٥