تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو موسى: فقصدت له فاعتمدته، فلحقته، فلما رآني ولى عني ذاهبا، فاتبعته، وجعلت اقول له: الا تستحي! ألست عربيا! ألا تثبت! فكر، فالتقيت أنا وهو، فاختلفنا ضربتين، فضربته بالسيف، ثم رجعت إلى أبي عامر، فقلت: قد قتل الله صاحبك، قال: فانزع هذا السهم، فنزعته فنزا منه الماء، فقال: يا بن أخي، انطلق إلى رسول الله، فأقرئه مني السلام، وقل له إنه يقول لك: استغفر لي.

قال: واستخلفني أبو عامر على الناس فمكث يسيرا ثم إنه مات.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال:

يزعمون أن سلمة بن دريد، هو الذي رمى أبا عامر بسهم فأصاب ركبته، فقتله، فقال سلمة بن دريد في قتله أبا عامر:

إن تسألوا عني فإني سلمه ابن سمادير لمن توسمه أضرب بالسيف رءوس المسلمه.

وسمادير أم سلمة، فانتمى إليها.

قال: وخرج مالك بن عوف عند الهزيمة، فوقف في فوارس من قومه على ثنية من الطريق، وقال لأصحابه: قفوا حتى تمضي ضعفاؤكم وتلحق أخراكم، فوقف هنالك حتى مضى من كان لحق بهم من منهزمة الناس.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني بعض بني سعد بن بكر، ان رسول الله ص قال يومئذ لخيله التي بعث: إن قدرتم على بجاد- رجل من بنى سعد ابن بكر- فلا يفلتنكم، وكان بجاد قد أحدث حدثا، فلما ظفر به المسلمون ساقوه وأهله، وساقوا أخته الشيماء بنت الحارث بن عبد الله بن عبد العزى، أخت رسول الله ص من الرضاعة، فعنفوا عليها في السياق معهم،

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٨٠