تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غشى النبي ص المشركون، نزل فجعل يرتجز، ويقول:

[أنا النبي لا كذب    أنا ابن عبد المطلب

] فما رئي من الناس أشد منه حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عاصم ابن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله، قال: بينا ذلك الرجل من هوازن صاحب الراية على جمله يصنع ما يصنع، إذ هوى له علي بن أبي طالب ورجل من الأنصار، يريدانه، فيأتيه علي من خلفه، فيضرب عرقوبي الجمل، فوقع على عجزه، ووثب الأنصاري على الرجل فضربه ضربة أطن قدمه بنصف ساقه، فانجعف عن رحله.

قال: واجتلد الناس، فو الله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسارى مكتفين، وقد التفت رسول الله ص الى ابى سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب- وكان ممن صبر يومئذ مع رسول الله ص، وكان حسن الإسلام حين أسلم، وهو آخذ بثفر بغلته- فقال: من هذا؟ قال: ابن أمك يا رسول الله!

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، أن رسول الله ص التفت، فرأى أم سليم بنت ملحان- وكانت مع زوجها أبي طلحة- حازمة وسطها ببرد لها، وإنها لحامل بعبد الله بن أبي طلحة، ومعها جمل أبي طلحة، وقد خشيت أن يعزها الجمل، فأدنت رأسه منها، فأدخلت يدها في خزامته مع الخطام، فقال رسول الله ص: أم سليم! قالت: نعم،

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٧٦