تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل من هوازن! وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، أخو بني عبد الدار:

قلت: اليوم أدرك ثأري- وكان أبوه قتل يوم أحد- اليوم أقتل محمدا.

قال: فأردت رسول الله لأقتله، فأقبل شيء حتى تغشى فؤادي فلم أطق ذلك، وعلمت أنه قد منع مني.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن كثير بن العباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب، قال:

انى لمع رسول الله ص آخذ بحكمة بغلته البيضاء، قد شجرتها بها، قال: وكنت امرأ جسيما شديد الصوت، قال: ورسول الله ص يقول حين رأى من الناس ما رأى: أين أيها الناس! فلما رأى الناس لا يلوون على شيء قال: يا عباس، اصرخ: يا معشر الأنصار! يا أصحاب السمرة! فناديت: يا معشر الأنصار، يا معشر أصحاب السمرة! قال: فأجابوا: أن لبيك لبيك! قال: فيذهب الرجل منهم يريد ليثني بعيره، فلا يقدر على ذلك، فيأخذ درعه فيقذفها في عنقه، ويأخذ سيفه وترسه، ثم يقتحم عن بعيره فيخلي سبيله في الناس، ثم يؤم الصوت، حتى ينتهى الى رسول الله ص، حتى إذا اجتمع إليه منهم مائة رجل استقبلوا الناس، فاقتتلوا، فكانت الدعوى أول ما كانت: يا للأنصار! ثم جعلت أخيرا: يا للخزرج! وكانوا صبرا عند الحرب، فأشرف رسول الله ص في ركابه، فنظر مجتلد القوم وهم يجتلدون، فقال: الآن حمي الوطيس!

حدثنا هارون بن إسحاق، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، قال: حدثنا إسرائيل، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن البراء، قال: كان أبو سفيان بن الحارث يقود بالنبي ص بغلته يوم حنين، فلما

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٧٥