تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليهن حاجة، ثم تردني بعد، فتصنعوا بي ما بدا لكم؟ قال: قلت: والله ليسير ما سألت، فأخذت برمته فقدته بها حتى أوقفته عليهن، فقال:

اسلمي حبيش، على نفد العيش:

أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم    بحلية أو الفيتكم بالخوانق!

الم يك حقا أن ينول عاشق    تكلف إدلاج السرى والودائق!

فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا    أثيبي بود قبل إحدى الصفائق!

أثيبي بود قبل أن تشحط النوى    وينأى الأمير بالحبيب المفارق

فإني لا سرا لدي أضعته    ولا راق عيني بعد وجهك رائق

على أن ما ناب العشيرة شاغل    ولا ذكر إلا أن يكون لوامق

قالت: وأنت فحييت عشرا، وسبعا وترا، وثمانيا تترى! ثم انصرفت به، فقدم فضربت عنقه.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن أبي فراس بن أبي سنبلة الأسلمي، عن أشياخ منهم، عمن كان حضرها، قالوا:

قامت إليه حين ضربت عنقه، فأكبت عليه، فما زالت تقبله حتى ماتت عنده.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، قال: أقام رسول الله ص بمكة بعد فتحها خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة.

قال ابن إسحاق: وكان فتح مكة لعشر ليال بقين من شهر رمضان سنة ثمان.

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٦٩