تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما تحت منكبيه، وهو يقول: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد، ثلاث مرات! قال ابن إسحاق: وقد قال بعض من يعذر خالدا: إنه قال: ما قاتلت حتى أمرني بذلك عبد الله بن حذافة السهمي، وقال: إن رسول الله قد أمرك بقتلهم لامتناعهم من الإسلام، وقد كان جحدم قال لهم حين وضعوا سلاحهم، ورأى ما يصنع خالد ببني جذيمة: يا بني جذيمة، ضاع الضرب، قد كنت حذرتكم ما وقعتم فيه!

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي سلمة، قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن ابن عوف- فيما بلغني- كلام في ذلك، فقال له: عملت بأمر الجاهلية في الإسلام! فقال: إنما ثأرت بأبيك، فقال عبد الرحمن بن عوف: كذبت! قد قتلت قاتل أبي، ولكنك إنما ثأرت بعمك الفاكه بن المغيرة، حتى كان بينهما شيء، فبلغ ذلك رسول الله ص، [فقال: مهلا يا خالد! دع عنك أصحابي، فو الله لو كان لك أحد ذهبا ثم أنفقته في سبيل الله، ما أدركت غدوة رجل من أصحابي ولا روحته] .

حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: حدثنا أبي وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، جميعا عن ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس بن شريق، عن ابن شهاب الزهري، عن ابن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد، قال: كنت يومئذ في خيل خالد، فقال لي فتى منهم- وهو في السبي، وقد جمعت يداه إلى عنقه برمة ونسوة مجتمعات غير بعيد منه: يا فتى! قلت: نعم، قال: هل أنت آخذ بهذه الرمة فقائدي بها إلى هؤلاء النسوة، حتى اقضى

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٦٨