تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبعمائة، ومن جهينة الف وأربعمائة رجل، وسائرهم من قريش والأنصار وحلفائهم وطوائف العرب من بني تميم وقيس وأسد.

قال الواقدي: في هذه السنة تزوج رسول الله ص مليكة بنت داود الليثية،

فجاء إليها بعض ازواج النبي ص، فقالت لها: ألا تستحيين حين تزوجين رجلا قتل أباك! فاستعاذت منه، وكانت جميلة، وكانت حدثة، ففارقها رسول الله، وكان قتل أباها يوم فتح مكة.

قال: وفيها هدم خالد بن الوليد العزى ببطن نخلة،

لخمس ليال بقين من رمضان، وهو صنم لبني شيبان، بطن من سليم حلفاء بني هاشم، وبنو أسد بن عبد العزى، يقولون: هذا صنمنا، فخرج إليه خالد، فقال: قد هدمته، قال: أرأيت شيئا؟ قال: لا، قال: فارجع فاهدمه، فرجع خالد إلى الصنم فهدم بيته، وكسر الصنم، فجعل السادن يقول: أعزى اغضبي بعض غضباتك! فخرجت عليه امرأة حبشية عريانة مولولة، فقتلها وأخذ ما فيها من حلية، ثم اتى رسول الله ص، فأخبره بذلك، فقال: تلك العزى، ولا تعبد العزى أبدا.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: بعث رسول الله ص خالد بن الوليد إلى العزى- وكانت بنخلة، وكانت بيتا يعظمه هذا الحي من قريش وكنانة ومضر كلها، وكانت سدنتها من بني شيبان، من بني سليم حلفاء بني هاشم- فلما سمع صاحبها بمسير خالد إليها، علق عليها سيفه، وأسند في الجبل الذي هي إليه فأصعد فيه، وهو يقول:

أيا عز شدي شدة لا شوى لها    على خالد ألقي القناع وشمري

ويا عز إن لم تقتلي اليوم خالدا    فبوئي بإثم عاجل أو تنصرى

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٦٥