لحق رسول الله بالعرج في نفر من أصحابه، ولحقه الأقرع بن حابس بالسقيا، فقال عيينة: يا رسول الله، والله ما أرى آلة الحرب ولا تهيئة الإحرام، فأين تتوجه يا رسول الله؟ فقال رسول الله؟ فقال رسول الله ص:
حيث شاء الله ثم دعا رسول الله ص أن تعمى عليهم الأخبار، فنزل رسول الله ص مر الظهران، ولقيه العباس بالسقيا، ولقيه مخرمة بن نوفل بنيق العقاب.
فلما نزل مر الظهران خرج أبو سفيان بن حرب ومعه حكيم بن حزام
فحدثنا أبو كريب، قال: أخبرنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: لما نزل رسول الله ص مر الظهران، قال العباس بن عبد المطلب، وقد خرج رسول الله ص من المدينة: يا صباح قريش! والله لئن بغتها رسول الله في بلادها، فدخل مكة عنوة، إنه لهلاك قريش آخر الدهر! فجلس على بغلة رسول الله ص البيضاء، وقال: أخرج إلى الأراك لعلي أرى حطابا أو صاحب لبن، أو داخلا يدخل مكة، فيخبرهم بمكان رسول الله، فيأتونه فيستامنونه فخرجت، فو الله إني لأطوف في الأراك ألتمس ما خرجت له، إذ سمعت صوت أبي سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء، وقد خرجوا يتحسسون الخبر عن رسول الله ص، فسمعت أبا سفيان وهو يقول: والله ما رأيت كاليوم قط نيرانا! فقال بديل: هذه والله نيران خزاعة، حمشتها الحرب! فقال أبو سفيان: خزاعة ألأم من ذلك وأذل! فعرفت صوته، فقلت: