فدخلا عليه، فأسلما وأنشده أبو سفيان قوله في إسلامه واعتذاره مما كان مضى منه:
لعمري إني يوم أحمل راية لتغلب خيل اللات خيل محمد
لكالمدلج الحيران أظلم ليله فهذا أواني حين أهدى وأهتدي
وهاد هداني غير نفسي ونالني مع الله من طردت كل مطرد
أصد وأنأى جاهدا عن محمد وأدعى ولو لم أنتسب من محمد
هم ما هم من لم يقل بهواهم وإن كان ذا رأي يلم ويفند
أريد لأرضيهم ولست بلائط مع القوم ما لم أهد في كل مقعد
فقل لثقيف لا أريد قتالها وقل لثقيف تلك غيرى او عدى
وما كنت في الجيش الذي نال عامرا وما كان عن جرى لساني ولا يدي
قبائل جاءت من بلاد بعيدة نزائع جاءت من سهام وسردد
قال: فزعموا أنه حين انشد رسول الله ص قوله: ونالني مع الله من طردت كل مطرد، ضرب النبي ص في صدره، ثم قال: أنت طردتني كل مطرد! وقال الواقدى: خرج رسول الله ص إلى مكة، فقائل يقول: يريد قريشا، وقائل يقول: يريد هوازن، وقائل يقول: يريد ثقيفا، وبعث إلى القبائل فتخلفت عنه، ولم يعقد الألوية ولم ينشر الرايات حتى قدم قديدا، فلقيته بنو سليم على الخيل والسلاح التام، وقد كان عيينه