تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن أجلب الناس وشدوا الرنه    ما لي أراك تكرهين الجنه!

قد طالما قد كنت مطمئنه    هل أنت إلا نطفة في شنه!

وقال أيضا:

يا نفس إلا تقتلي تموتي    هذا حمام الموت قد صليت

وما تمنيت فقد أعطيت    إن تفعلي فعلهما هديت

قال: ثم نزل، فلما نزل أتاه ابن عم له بعظم من لحم، فقال: شد بها صلبك، فإنك قد لقيت أيامك هذه ما لقيت، فأخذه من يده، فانتهس منه نهسة ثم سمع الحطمة في ناحية الناس، فقال: وأنت في الدنيا! ثم ألقاه من يده، وأخذ سيفه، فتقدم فقاتل حتى قتل، فأخذ الراية ثابت بن أقرم، أخو بلعجلان، فقال: يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منكم، فقالوا:

أنت، قال: ما أنا بفاعل، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد، فلما أخذ الراية دافع القوم، وحاشى بهم، ثم انحاز وتحيز عنه حتى انصرف بالناس.

فحدثني القاسم بن بشر بن معروف، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، قال: قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري- وكانت الأنصار تفقهه- فغشيه الناس، فقال: حدثنا أبو قتادة فارس رسول الله ص، قال: بعث رسول الله جيش الأمراء، فقال: عليكم زيد بن حارثة، فان اصيب فجعفر

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٤٠