تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٩ - فَائِدَة فِي عدم جَوَاز الدُّخُول فِي الْعَمَل إِلَّا بعد التيقن من الْإِخْلَاص

لَا يجوز أَن يدْخل فِي الْعَمَل إِلَّا وَهُوَ مُتَيَقن بالإخلاص الْحَقِيقِيّ أَو الْحكمِي فَإِذا شرع فِي الْعَمَل وَمضى عَلَيْهِ زمَان يُمكن أَن يخْطر فِيهِ الرِّيَاء ثمَّ أنساه أَجْزَأته الْعِبَادَة لِأَنَّهُ تَيَقّن الْإِخْلَاص فِي أَولهَا وَشك فِي الرِّيَاء الْمُفْسد لَهَا فَأشبه من دخل فِيهَا فِي الصَّلَاة على يَقِين من الطَّهَارَة ثمَّ شكّ فِي زَوَالهَا فَإِن تخوف من ذَلِك كَانَ مأجورا على خَوفه من صِحَة عِبَادَته

٤٠ - فصل فِي الْإِخْلَاص فِي النِّيَّة الْحكمِيَّة والحقيقية

يتَعَلَّق بِكُل عبَادَة نيتان

إِحْدَاهمَا أَن يَنْوِي كَونهَا عبَادَة

وَالثَّانيَِة أَن يَنْوِي كَونهَا لله عز وجل

فَأَما نِيَّة الْعِبَادَة فضربان

أَحدهمَا حكمِيَّة

وَالثَّانِي حَقِيقِيَّة

فَأَما الْحَقِيقِيَّة فَيشْتَرط اقترانها بِأول الْعِبَادَة

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ٨٨