تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا بِكَوْنِهِ مخلصا لِأَنَّهُ لَا نتحقق إخلاصه فَيكون مأجورا وَلَا نتحقق رياءه فَيكون مأزورا

الرَّابِع أَنه يعلم أَنه فعله حَيَاء من غير إخلاص وَلَا رِيَاء فَهَذَا مَحْمُود لَا مأجور وَلَا مأزور وَمثل هَذَا عَزِيز الْوُجُود أَن يفعل العَبْد فعلا لَا لغَرَض

وَمِثَال ترك الْبر حَيَاء أَن يرى شَيخا ذَا شيبَة ووقار وهيبة قد ألم بذنب يجب الْإِنْكَار عَلَيْهِ فَيتْرك الْإِنْكَار عَلَيْهِ حَيَاء من شيبته ووقاره فَهَذَا عَاص لله تَعَالَى من وَجْهَيْن بترك النكير على من يجب عَلَيْهِ الْإِنْكَار وبتقديم استحيائه من الشَّيْخ الْكَبِير على استحيائه من الْملك الْقَدِير وَلَو لاحظ عَظمَة الله تَعَالَى لم يستح إِلَّا مِنْهُ وَلَكِن الْغَفْلَة عَن مُلَاحظَة العظمة أوجبت لَهُ ذَلِك

٥٨ - فصل فِي أَسبَاب كَرَاهَة العَبْد لذم النَّاس

كَرَاهَة الذَّم أَمر طبيعي لَا يتَعَلَّق بِهِ تَكْلِيف وَقد يكره لأسباب

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ١٠٩