تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢ - فصل فِي من افْتتح طَاعَة لله تَعَالَى مخلصا لله فِيهَا ثمَّ حدث لَهُ فِيهَا نشاط فَزَاد فِيهَا وَكَانَ ذَلِك بمرأى من النَّاس فأشكل عَلَيْهِ أَمر الزِّيَادَة أهوَ مخلص فِيهَا أم لَا

من افْتتح طَاعَة الله تَعَالَى على الْإِخْلَاص أَو افْتتح عملا مِمَّا يتَعَلَّق بِالنَّاسِ على الْإِخْلَاص أَيْضا وَكَانَ ذَلِك بمرأى من النَّاس ثمَّ وجد نشاطا لزِيَادَة ذَلِك الْعَمَل فَزَاد فِيهِ فَإِن أَرَادَ بِالزِّيَادَةِ الرِّيَاء فَهُوَ مراء وَإِن أَرَادَ بهَا الْإِخْلَاص فَهُوَ مخلص وَإِن الْتبس عَلَيْهِ الْأَمر فَلم يدر أمخلص هُوَ أم مراء فَالْأولى بِهِ أَن يجدد النِّيَّة لإخلاص تِلْكَ الزِّيَادَة فَإِن لم يجددها صَحَّ عمله لِأَنَّهُ تحقق إخلاصه وَشك فِي الرِّيَاء

٤٣ - فَائِدَة فِي أَن الرِّيَاء وَالْإِخْلَاص إرادتان زائدتان على إِرَادَة الْعِبَادَة

الرِّيَاء وَالْإِخْلَاص إرادتان زائدتان على إِرَادَة الْعِبَادَة فإرادة الْعِبَادَة أَن يُرِيد إِيقَاع تِلْكَ الطَّاعَة وَالْإِخْلَاص أَن يُرِيد بهَا ثَوَاب الله تَعَالَى دون شَيْء من الْأَغْرَاض الدُّنْيَوِيَّة والرياء أَن يُرِيد بِعَمَلِهِ التَّعْظِيم والمدح وَغير ذَلِك من أغراض الرِّيَاء

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ٩١