تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٣ - فصل فِي التصنع فِي السُّقُوط وَالْإِغْمَاء

من سقط عِنْد الْأَسْبَاب المحزنة أَو المخوفة فَلهُ أَحْوَال

إِحْدَاهُنَّ أَن يسْقط لغَلَبَة حزنه أَو خَوفه بِحَيْثُ لَا يَسْتَطِيع أَن يَتَمَالَك فَلَا بَأْس عَلَيْهِ فَإِن إفراط الْخَوْف والحزن قد يوجبان ذَلِك

الثَّانِي أَن يتعاطى ذَلِك تصنعا بِإِظْهَار الشدَّة الْخَوْف والحزن فَهَذَا كَاذِب مسمع بِلِسَان الْحَال وَقد يتَوَهَّم هَذَا الْكَاذِب أَن النَّاس قد فطنوا لتصنعه فيتغاشى ويوهمهم أَن عقله قد ذهب وَأَن سُقُوطه إِنَّمَا كَانَ لذهاب عقله وَقد يسْقط ويغشى عَلَيْهِ لفرط خَوفه وحزنه أَو لفرط غرامه وحبه ثمَّ يفِيق عَن قريب فيطيل ذَلِك فيوهم أَنه لم يكن متصنعا فِي سُقُوطه أَو يُوهم أَن خَوفه شَدِيد لَا يفِيق من غَشيته عَن قريب فيطيل الغشية تصنعا وإيهاما لشدَّة الْخَوْف وَقد يسْقط لفرط ضعفه لَا لخوف ربه ويفيق عَن قرب فيزيد ذَلِك لإيهام خَوفه فيطيل التغاشي أَو يعجز عَن

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ١١٦