تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله تَعَالَى فَإِن اطلع عَلَيْهِ منع قلبه من الارتياح إِلَى اطلاعهم عَلَيْهِ فَإِن غلبته على الارتياح رد عَلَيْهَا بِالْكَرَاهَةِ والإباء وَامْتنع من الركون إِلَيْهِ وَلَا يزَال حذرا حَتَّى يفرغ من الْعَمَل فَإِذا فرغ من الْعَمَل منع نَفسه من طلب التسميع بِهِ فَإِن كَانَ الْعَمَل ظَاهرا كتشييع الْجَنَائِز وَطلب الْعلم والتطوع يَوْم الْجُمُعَة فِي الْمَسْجِد فليوطن نَفسه على أَن تقنع بِعلم الله تَعَالَى وَلَا ينظر إِلَى علم من لَا يضر وَلَا ينفع وَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ

٣٨ - فصل فِيمَن يخلص الْعَمَل فِي السِّرّ فَيطلع عَلَيْهِ فيعجبه ذَلِك

من أخْلص الْعَمَل لله سرا فَاطلع عَلَيْهِ فأفرحه ذَلِك وَأَعْجَبهُ فَلهُ أَحْوَال

إِحْدَاهُنَّ أَن يفرح بذلك لِأَن الله عز وجل ستر مساوءه وَأظْهر محاسنه وَلَا يفرح بِسَبَب اطلَاع النَّاس على ذَلِك فَهَذَا فَرح بإنعام الله عَلَيْهِ وإحسانه إِلَيْهِ يُرْجَى لَهُ الْأجر على ذَلِك وَقد يَرْجُو أَن يستر الله عَلَيْهِ ذنُوبه فِي الْآخِرَة كَمَا سترهَا فِي الدُّنْيَا فَيكون محسنا للظن بربه وَقد قَالَ تَعَالَى (أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي)

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ٨٥