تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَو خطاه أَو قهره فيخرجه ذَلِك إِلَى الأنفة من قبُول الْحق وَالِاعْتِرَاف بِهِ وَقد يُوجب الحقد تكبرا مُوجبا لرد الْحق مَعَ الْعلم بِهِ كَمَا ذَكرْنَاهُ من الْكبر الْمُسَبّب عَن الْعجب

٧٩ - فَائِدَة فِي أَن الْإِعْجَاب وَالْكبر فِي الْغَالِب لَا يكون إِلَّا بنعم دينية أَو دنيوية

لَا يكون الْإِعْجَاب وَالْكبر فِي الْغَالِب إِلَّا بنعم دينية أَو دنيوية وَنعم الدّين أعظم من نعم الدُّنْيَا وَقل أَن يَخْلُو عَارِف أَو عَابِد أَو عَالم عَن نوع من الْكبر وَلَكِن قد يَخْلُو الْقوي عَن آثَار الْكبر فَإِن تكبر بِقَلْبِه لم يحملهُ ذَلِك على رد الْحق وَلَا على شَيْء مِمَّا ذَكرْنَاهُ من أَفعَال الْجَوَارِح المذمومة

وَقد جَاءَ عَن حُذَيْفَة رضي الله عنه أَنه ترك إِمَامَة قومه لِأَن نَفسه حدثته أَنه أفضلهم

وَاسْتَأْذَنَ عمر بن الْخطاب رضي الله عنه إِمَام قوم فِي أَن يَدْعُو بدعوات بعد الصَّلَوَات فَمَنعه من ذَلِك خوفًا عَلَيْهِ من الْكبر وَقَالَ أَخَاف أَن تنتفخ حَتَّى تبلغ الثريا

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ١٤٤