تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِن قَالَ الشَّيْخ لَا آمن عَلَيْهِ الرِّيَاء لم يستقم ذَلِك لِأَنَّهُ تَيَقّن صِحَة الْعِبَادَة وَإِنَّمَا انْعَقَدت على الْإِخْلَاص وَشك فِيمَا يُفْسِدهَا وَقد جَاءَ فِي حَدِيث وَقفه أَكثر رُوَاته على أبي صَالح أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله أسر الْعَمَل لَا أحب أَن يطلع عَلَيْهِ فَيطلع عَلَيْهِ فيسرني فَقَالَ (لَك أَجْرَانِ أجر السِّرّ وَأجر الْعَلَانِيَة) فَهَذَا مَحْمُول على من سر بذلك لستر الله عَلَيْهِ لَا لاطلاع النَّاس ونيل الْمنزلَة عِنْدهم أَو على من سره ذَلِك لِأَن النَّاس وقروا من أطَاع الله عز وجل فِيهِ وَلم يقعوا فِيهِ أَو لأَنهم اقتدوا بِهِ لما اطلعوا عَلَيْهِ وَلَا وَجه لإحباط الْعَمَل وَلَا لبعضه بِمُجَرَّد الرِّيَاء إِلَّا أَن يقْتَرن بهَا رِيَاء أَو إِرَادَة رِيَاء

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ٨٧