تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على تَركهَا من شَرّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة مَعَ مَا يحصل لَهُ من نعيم الْجنان ورضا الرَّحْمَن

٣ - فصل فِيمَا يتَقرَّب بِهِ إِلَى الله تَعَالَى

لَا يتَقرَّب إِلَى الله سبحانه وتعالى إِلَّا بِطَاعَتِهِ وطاعته فعل وَاجِب أَو مَنْدُوب وَترك محرم أَو مَكْرُوه فَمن تقواه تَقْدِيم مَا قدم الله سبحانه وتعالى من الْوَاجِبَات على المندوبات وَتَقْدِيم مَا قدمه من اجْتِنَاب الْمُحرمَات على ترك المكروهات وَهَذَا بِخِلَاف مَا يَفْعَله الجاهلون الَّذين يظنون أَنهم إِلَى الله سبحانه وتعالى متقربون وهم مِنْهُ متباعدون فيضيع أحدهم الْوَاجِبَات حفظا للمندوبات ويرتكب الْمُحرمَات تصونا عَن ترك المكروهات وَلَا يَقع فِي مثل هَذَا إِلَّا ذَوُو الضلالات وَأهل الجهالات

فكم منا مُقيم لصور الطَّاعَة مَعَ انطواء قلبه على الرِّيَاء والحسد والغل وَالْكبر والإعجاب بِالْعَمَلِ والإدلال على الله تَعَالَى بالطاعات ﴿الَّذين ضل سَعْيهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وهم يحسبون أَنهم يحسنون صنعا﴾ الْكَهْف

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ١٣