تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَعَالَى إِنَّمَا أمهله وَستر عَلَيْهِ لكرامته عَلَيْهِ وحظوته لَدَيْهِ وَأَنه إِنَّمَا حببه إِلَى إخوانه وَإِلَى غَيرهم من الْأَجَانِب لمنزلته عِنْده وتنتفي الْغرَّة بذلك بِأَن يعلم بَان ثناءهم حجَّة لله تَعَالَى عَلَيْهِ وَأَنه يلْزمه أَن يشْكر الله تَعَالَى على إِظْهَار محاسنه وَستر ذنُوبه وعيوبه وَأَنه لَا يَأْمَن أَن يخْتم لَهُ بذنوبه الَّتِي سترت عَلَيْهِ فَيكون عِنْد الله سُبْحَانَهُ من الهالكين

وَأَن من أَشد الْجَهْل اغترار الْإِنْسَان بِمَا يَقُوله النَّاس بِالظَّنِّ الْكَاذِب وَترك الوجل مِمَّا يتحققه من ذنُوبه وعيوبه وَيَنْبَغِي لمن مدح بِمَا لَيْسَ فِيهِ أَن يَقُول اللَّهُمَّ لَا تؤاخذني بِمَا يَقُولُونَ واجعلني خيرا مِمَّا يظنون واغفر لي مَا لَا يعلمُونَ

٩٠ - فصل فِي سيرة المريد فِي نَومه ويقظته

يَنْبَغِي للمريد إِذا أَرَادَ النّوم أَن يجدد التَّوْبَة من معاصي الله تَعَالَى وَأَن يعزم فِيمَا بَقِي من عمره على طَاعَة الله عز وجل وَاجْتنَاب مَعْصِيَته وَأَن يحذر من أَن يفاجئه الْمَوْت فِي نومته وَأَن يَقُول اللَّهُمَّ بِاسْمِك أَحْيَا وباسمك أَمُوت اللَّهُمَّ أَنْت خلقت نَفسِي وَأَنت تتوفاها لَك مماتها ومحياها إِن أَمْسَكتهَا فَاغْفِر لَهَا وَإِن أرسلتها فاحفظها بِمَا تحفظ بِهِ عِبَادك الصَّالِحين

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ١٦٩