تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٦ - فصل فِي إِيثَار الْأَصْحَاب الْأَغْنِيَاء على الْفُقَرَاء

من صحب غَنِيا وَفَقِيرًا أَو كَانَت مخالطته للغني أَكثر من مخالطته للْفَقِير وزيارته للغني أَكثر من زيارته للْفَقِير فَلهُ أَحْوَال

إِحْدَاهَا أَن تكون مخالطته للغني أسلم لَهُ فِي دينه أَو أَزِيد فِي علمه وَعَمله أَو لِأَنَّهُ أَجْهَل من الْفَقِير فيزيد تَعْلِيمه وإرشاده فمخالطته للغني على هَذَا الْوَجْه أولى من مُخَالطَة الْفَقِير

الثَّانِيَة أَن يكون الْأَمر بِالْعَكْسِ فَتكون مُخَالطَة الْفَقِير أولى من مُخَالطَة الْغَنِيّ

الثَّالِثَة أَن يَسْتَوِي حَال الْفَقِير وَحَال الْغَنِيّ فَيتَخَيَّر بَينهمَا إِلَّا أَن يتَرَجَّح أَحدهمَا بِقرَابَة أَو مجاورة أَو رحم

الرَّابِعَة أَن يلتبس عَلَيْهِ الْأَمر فَيعرض على نَفسه أَن الْفَقِير لَو كَانَ غَنِيا والغني فَقِيرا أَكَانَ يُؤثر الْغَنِيّ أم لَا فَإِن كَانَ بِحَيْثُ أَن يُؤثر الْغَنِيّ على الْفَقِير فَليعلم أَنه إِنَّمَا آثره عَلَيْهِ لغناه وَإِن كَانَ بِحَيْثُ لَا يؤثره عَلَيْهِ فَهُوَ مُخَيّر مَا لم يسنح سَبَب يَقْتَضِي إِيثَار أَحدهمَا على الآخر

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ١١٩