تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التغاشي فيوهم الضعْف فِي قَوْله وبدنه وَجَمِيع جوارحه

وَقد يحضر ذَلِك عاشق لبَعض الْأَشْخَاص أَو من مَاتَ لَهُ حبيب عَن قرب فيبكي ويصيح وَيسْقط ويغمى عَلَيْهِ من فرط عشقه وحزنه على ميته وَيظْهر أَن ذَلِك من حبه لرَبه أَو من حزنه على تَقْصِيره فِي حق ربه

٦٤ - فصل فِيمَا ينفى بِهِ التخشع والتصنع بِمَا ذكر فِي الْفَصْل قبله

إِذا أبدى من الْخُشُوع مَا لَيْسَ فِي قلبه أَو خشع ظَاهره كَمَا خشع بَاطِنه ثمَّ زَاد فِي ذَلِك تصنعا أَو أظهر السُّقُوط أَو الصياح والتنهد تصنعا بالحب أَو الْخَوْف وَلَيْسَ بمحب وَلَا خَائِف أَو أظهر ذَلِك عَن خوف من غير تصنع ثمَّ أحدث التصنع أَو أظهر السُّقُوط أَو الغشي عَن الْخَوْف وَلَيْسَ بخائف أَو أظهر ذَلِك عَن خوف حَقِيقِيّ ثمَّ تصنع أَو زَاد رِيَاء أَو بَكَى مَغْلُوبًا أَو تباكى تصنعا أَو غير هَذَا مِمَّا فِي مَعْنَاهُ فطريقه فِي نفي ذَلِك كُله أَن يفكر فِي نظر الله عز وجل إِلَيْهِ واطلاعه عَلَيْهِ وَأَنه يظْهر الْخَوْف من الله تَعَالَى وَهُوَ آمن أَو يظْهر الْحزن على مَا فَاتَهُ من الله تَعَالَى وَهُوَ خلي من الْحزن وَأَنه يتحبب إِلَى النَّاس بِمَا يتبغض بِهِ إِلَى الله تَعَالَى وَأَنه لَا يَأْمَن أَن يطلع الله

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ١١٧