تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّالِثَة أَن يخْشَى سُقُوط الْمنزلَة عِنْد النَّاس فيعتذر بِالْكَذِبِ أَو يتصنع بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة ليمحو ذَلِك من قُلُوبهم فَلَا يجوز ذَلِك

الرَّابِعَة أَن يجزع أَن يشْغلهُ غمه عَن الْقيام بوظائف الطَّاعَات فَهَذَا أفضل لعزة دينه عَلَيْهِ

الْخَامِسَة أَن لَا يبتنى على اغتمامه شَيْء مِمَّا ذَكرْنَاهُ فَلَا بَأْس عَلَيْهِ إِذْ لَا يتَعَلَّق التَّكْلِيف بِمُجَرَّد الاغتمام

٥٦ - فَائِدَة فِي أَنه لَا يفعل فِي الْخلْوَة إِلَّا مَا يسهل فعله فِي الْعَلَانِيَة

يَنْبَغِي للمريد أَن لَا يفعل فِي الْخلْوَة إِلَّا مَا يسهل عَلَيْهِ فعله فِي الْعَلَانِيَة وَلذَلِك قَالَ عمر رضي الله عنه عَلَيْكُم بِعَمَل الْعَلَانِيَة

وَيسْتَثْنى من ذَلِك مَا يستحي مِنْهُ كالجماع وَقَضَاء الْحَاجة وَلَيْسَ كتم الْإِنْسَان ذنُوبه وإخفاؤها وإخفاء عيوبه من أَبْوَاب الرِّيَاء إِلَّا أَن يظْهر من أَعماله وأقواله مَا يدل على أَنه عفيف عَن تِلْكَ الذُّنُوب منزه عَنْهَا فَيكون حِينَئِذٍ كَاذِبًا ومسمعا بِلِسَان الْحَال

وَقد اتّفق الْعلمَاء على أَن المجاهرة بالذنب محظورة إِلَّا أَن تمس إِلَيْهَا حَاجَة كَالْإِقْرَارِ بِمَا يُوجب الْحُدُود أَو الْكَفَّارَة كَمَا فِي حَدِيث

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ١٠٦