تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما الِاكْتِسَاب بالأسباب الْمُبَاحَة ليتصدق مِمَّا يكسبه ويصرفه فِي القربات فقد اخْتلف فِيهِ هَل تَركه أفضل أم فعله

فَقَالَت طَائِفَة تَركه أفضل

وَقَالَ آخَرُونَ بل فعله مَعَ السَّلامَة أولى كَمَا فِي الصَّلَاة وَالصِّيَام

٥٤ - فَائِدَة فِي أَن الْعَمَل بِطَاعَة الله إِرَادَة محبَّة النَّاس رِيَاء

من الرِّيَاء أَن يعْمل العَبْد بِطَاعَة الله تَعَالَى إِرَادَة محبَّة النَّاس وَمن أخْلص عمله لله عز وجل وَأحب أَن يُحِبهُ النَّاس من غير أَن يعْمل لأجلهم فَلَا بَأْس

٥٥ - فَائِدَة فِيمَن اطلع النَّاس على ذَنبه وتقصيره فَاشْتَدَّ غمه

من اطلع النَّاس على ذَنبه وتقصيره فَاشْتَدَّ غمه لذَلِك فَلَا بَأْس عَلَيْهِ لِأَن ذَلِك من فعل الطَّبْع والغريزة الَّتِي لَا يُكَلف بترك آثارها وَله أَحْوَال

إِحْدَاهُنَّ أَن يكون اغتمامه باطلاع النَّاس على تَقْصِيره أَشد من اغتمامه باطلاع الله عز وجل عَلَيْهِ فَهَذَا خاسر فِي دينه

الثَّانِيَة أَن يكون اغتمامه باطلاع الله تَعَالَى عَلَيْهِ أَشد من اغتمامه باطلاعهم عَلَيْهِ فَهَذَا أفضل فِي الدّين

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ١٠٥