تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما الْحكمِيَّة فتجزأ فِي سَائِر الْعِبَادَات إِذا تحققت فِي أَولهَا وَكَذَلِكَ تجزأ فِي أول الْعِبَادَة إِذا تعذر اقتران النِّيَّة الْحَقِيقِيَّة بأولها كَمَا هِيَ فِي الصّيام إِذْ لَا تقترن النِّيَّة الْحَقِيقِيَّة بأوله

وَأما الْإِخْلَاص فَإِن كَانَ قد تقدم من الْمُكَلف أَنه مهما فعله من الطَّاعَات إِنَّمَا يَفْعَله خَالِصا لله تَعَالَى فتجزئه هَذِه النِّيَّة الْحكمِيَّة من أول الْعَمَل إِلَى آخِره إِن كَانَ اسْم ذَلِك الْفِعْل فِي الشَّرِيعَة عبَادَة أَو طَاعَة وَالْأولَى أَن يَأْتِي فِي أول الْفِعْل بنية الْإِخْلَاص حَقِيقَة كَمَا يفعل ذَلِك فِي نِيَّة الْعِبَادَة كَالصَّلَاةِ وتشييع الْجِنَازَة

وَالنِّيَّة الْحكمِيَّة فِي الْإِخْلَاص وَغَيره لَا تجزأ إِلَّا إِذا لم يطْرَأ مُنَاقض لَهَا

وَإِن كَانَ الْعَمَل مِمَّا الْغَالِب عَلَيْهِ أَن يفعل لأجل النَّاس كالمساعدة على قَضَاء الْحَاجَات فَهَذَا لَا يُجزئ إِلَّا بنية حَقِيقِيَّة إِلَّا فِي أَرْبَعَة أَشْيَاء نفع الْعَالم وَالْعَابِد والمضطر وَالرحم وَالظَّاهِر أَنه لَا يحْتَاج إِلَى تَجْدِيد النِّيَّة فِي ذَلِك

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ٨٩