تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعقَاب وَأَن أكْرم النَّاس عِنْد الله أَتْقَاهُم وَأَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لابنته فَاطِمَة وَعَمَّته صَفِيَّة رضي الله عنهما (لَا أُغني عنكما من الله شَيْئا) وَأَن الأحساب لَيست من أَسبَاب الثَّوَاب

وليعلم أَن أسلافه الَّذين يفتخر بهم إِنَّمَا شرفوا بِطَاعَة الله عز وجل وَاجْتنَاب مَعْصِيَته وَقد كَانَ أَبُو طَالب وَأَبُو لَهب من اقْربْ النَّاس إِلَى رَسُول الله ﷺ فَلم يغن ذَلِك عَنْهُمَا من الله شَيْئا وَلَا يغتر بِمَا رُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ من الشَّفَاعَة لبني عبد الْمطلب فَإِن الله عز وجل لَا يشفع فِي أحد من ذَوي الأحساب وَلَا من غَيرهم إِلَّا لمن ارتضى مِنْهُم فَهُوَ وَغَيره مِمَّا لَا حسب لَهُ فِي ذَلِك سَوَاء

وَقد يبلغ الْحمق بأحدهم بِأَن يعجب بالانتماء إِلَى جمَاعَة من أكَابِر مُشْركي الْعَرَب وينفي الْإِعْجَاب بذلك بِأَن يعلم أَن الَّذين افتخر بهم عِنْد الله عز وجل وَعند عباده الْمُؤمنِينَ شَرّ من الْكلاب مَعَ التخليد فِي الْعَذَاب وَلَو تصاغرت بِهِ نَفسه إِلَى الانتماء إِلَى هَؤُلَاءِ لَكَانَ أولى بِهِ

وأحمق من هَؤُلَاءِ من يعجب بالانتماء إِلَى الْمُلُوك الْمُشْركين من غير الْعَرَب استعظاما لقدره ونسيانا إِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ من السخط وَالْعَذَاب وينفي الْإِعْجَاب بذلك بِأَن يعلم أَن

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ١٣٨