تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عز وجل فِي ذَلِك كُله وَقد يحملهُ ذَلِك على الْجِدَال بِالْبَاطِلِ ورد الْحق على أَهله واستصغار علم الْعلمَاء بِالْإِضَافَة إِلَى علمه

وَقد يستصغر مَا علموه من الْبر وَالْخَيْر مَعَ تضييعه الْعَمَل بذلك اجتراء مِنْهُ بفهمه وفطنته وينفي الْعجب بذلك بِأَن يعلم بَان الله عز وجل هُوَ الْمُنعم عَلَيْهِ بذلك نعْمَة من الله ابتلاه بهَا لتَكون حجَّة عَلَيْهِ آكِد مِنْهَا على غَيره وَأَنه لَا يَأْمَن أَن يسلبه الله تَعَالَى ذَلِك كَمَا فعل بِغَيْرِهِ وَكَيف يَنْفَعهُ عقله وجودة ذهنه إِذا كَانَ غَيره أطوع لله تَعَالَى مِنْهُ فَمَا أغْنى عَنْهُم سمعهم وَلَا أَبْصَارهم وَلَا أفئدتهم من شَيْء

وَمن ذَلِك الْعجب بالحسب وَهُوَ أَن يتعظم بانتسابه إِلَى من عظم الله قدره فِي الدّين وَالْعلم والرسالة والنبوة نَاسِيا لإنعام الله تَعَالَى بِهِ عَلَيْهِ ومحتقرا لعباد الله ومعتقدا أَن لَهُ الْحق عَلَيْهِم

وَقد يعْتَقد أحدهم أَن ينجو بِغَيْر عمل وَقد يفتخر على النَّاس بذلك مَعَ عصيانه وفجوره

وينفي الْعجب بذلك بِأَن يعده من إنعام الله تَعَالَى عَلَيْهِ وإحسانه إِلَيْهِ وَأَن الأحساب لَا تجلب شَيْئا من الثَّوَاب وَلَا تدفع شَيْئا من

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ١٣٧