تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَترك مَا يستحي من فعله فقد جمع من الْخَيْر مَا تفرق فِي غَيره وَلذَلِك قَالَ رَسُول الله ﷺ (الْحيَاء من الْإِيمَان) شبهه بِالْإِيمَان لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْحَث على كل حسن والزجر عَن كل قَبِيح وَقد يفعل الْإِنْسَان الْبر حَيَاء وَقد يَفْعَله رِيَاء

مِثَال مَا يَفْعَله حَيَاء أَن يسْأَل شَيْئا من أَنْوَاع الْبر فيدفعه حَيَاء من السَّائِل أَن يمنعهُ فَلهُ أَرْبَعَة أَحْوَال

إِحْدَاهُنَّ أَن يَدْفَعهُ رِيَاء فَهَذَا مَذْمُوم لِأَنَّهُ قدم الْحيَاء من الْخلق على الْحيَاء من الله سبحانه وتعالى

الثَّانِي أَن يَفْعَله إخلاصا وحياء فَهَذَا ممدوح مأجور لِأَنَّهُ اسْتعْمل الْحيَاء فِي مَوضِع يَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل الْحيَاء فِيهِ

الثَّالِث أَن يتَرَدَّد بَين كَونه مرائيا أَو كَونه مستحيا فَلَا يقْضى بإثمه

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ١٠٨