تَتَّسِعُ، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى حَلْقِهِ".
٢٤ - باب اللِّعَانِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَاّ أَنْفُسُهُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾، فَإِذَا قَذَفَ الأَخْرَسُ امْرَأَتَهُ بِكِتَابَةٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ بِإِيمَاءٍ مَعْرُوفٍ؛ فَهْوَ كَالْمُتَكَلِّمِ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ أَجَازَ الإِشَارَةَ فِى الْفَرَائِضِ (٢٦)، وَهْوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِى الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾.
١١٩٩ - وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿إِلَاّ رَمْزًا﴾: إِلَاّ إِشَارَةً.
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ (٢٧)، ثُمَّ زَعَمَ أَنَّ الطَّلَاقَ بِكِتَابٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ إِيمَاءٍ جَائِزٌ، وَلَيْسَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْقَذْفِ فَرْقٌ، فَإِنْ قَالَ: الْقَذْفُ لَا يَكُونُ إِلَاّ بِكَلَامٍ. قِيلَ لَهُ: كَذَلِكَ الطَّلَاقُ لَا يَجُوزُ إِلَاّ بِكَلَامٍ، وَإِلَاّ بَطَلَ الطَّلَاقُ وَالْقَذْفُ، وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ، وَكَذَلِكَ الأَصَمُّ يُلَاعِنُ.
١٢٠٠ و١٢٠١ - وَقَالَ الشَّعْبِىُّ وَقَتَادَةُ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، فَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ؛ تَبِينُ مِنْهُ بإِشَارَتِه.
١٢٠٢ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: الأَخْرَسُ إِذَا كَتَبَ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ لَزِمَهُ.
١٢٠٣ - وَقَالَ حَمَّادٌ: الأَخْرَسُ وَالأَصَمُّ إِنْ قَالَ بِرَأْسِهِ جَازَ.
(٢٦) أي في الأمور المفروضة كما في الصلاة فإن العاجز عن غير الإشارة يصلي بالإشارة.
١١٩٩ - وصله عبد بن حميد وأبو حذيفة في "تفسير سفيان الثوري" عن الضحاك بن مزاحم به نحوه.
(٢٧) أي: بالإشارة من الأخرس وغيره.
١٢٠٠ و١٢٠١ - وصله ابن أبي شيبة عن الشعبي نحوه، وأما أثر قتادة فلم يخرجه الحافظ.
١٢٠٢ - وصله ابن أبي شيبة عنه.
١٢٠٣ - هو حماد بن أبي سليمان، شيخ أبي حنيفة، ولم يخرجه الحافظ عنه.