بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ [كلامًا، ٦/ ٦١] لَا وَاللَّهِ؛ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ [إلَاّ امرأَةَّ يَملِكُها] [في المبايعةِ]؛ غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلَامِ، وَاللَّهِ؛ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى النِّسَاءِ إِلَاّ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ: قَدْ بَايَعْتُكُنَّ، كَلَامًا.
٢٠ - بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا﴾ رجَعوا ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
٢١١٤ - عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما كَانَ يَقُولُ فِى الإِيلَاءِ الَّذِى سَمَّى اللَّهُ تعالى: لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدَ الأَجَلِ إِلَاّ أَنْ يُمْسِكَ بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يَعْزِمَ بِالطَّلَاقِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عز وجل.
٢١١٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ حَتَّى يُطَلِّقَ.
١١٧٧ - ١١٩٢ - وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِىٍّ، وَأَبِى الدَّرْدَاءِ، وَعَائِشَةَ، وَاثْنَىْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -.
١١٧٧ - ١١٩٢ - أما قول عثمان؛ فوصله الشافعي وابن أبي شيبة وعبد الرزاق بإسناد منقطع عنه، وأخرجه إسماعيل القاضي في "الأحكام" من وجه آخر منقطع أيضًا عنه.
وأما قول علي؛ فوصله الشافعي وابن أبي شيبة بسند صحيح عنه.
وأما قول أبي الدرداء؛ فوصله ابن أبي شيبة وإسماعيل القاضي بسند صحيح عنه.
وأما قول عائشة؛ فوصله سعيد بن منصور بسند صحيح عنها.
وأما الرواية بذلك عن اثني عشر رجلًا من الصحابة؛ فأخرجها المصنف في "التاريخ".