تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِلْمُطَلَّقَةِ: حَرَامٌ، وَقَالَ فِى الطَّلَاقِ ثَلَاثًا: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.

٦٦٥ - وَقَالَ اللَّيْثُ: عَنْ نَافِعٍ قالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَمَّنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا؟ قَالَ: لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَنِى بِهَذَا (٤)، فَإِنْ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا؛ حَرُمَتْ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ (٥).

٨ - بابٌ ﴿لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ﴾

٢١٠٤ - عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فَتَوَاصَيْتُ (وفي روايةٍ: فتواطَأْتُ ٦/ ٦٨) أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - ﷺ -؛ فَلْتَقُلْ: إِنِّى أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا؛ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ، [وَقَدْ حَلَفْتُ، لا تُخْبِري بذلِكِ أَحَدًا]، فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إِلَى ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾؛ لِقَوْلِهِ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا.

٢١٠٥ - عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحِبُّ الْعَسَلَ وَ[يُحِبُّ ٨/ ٦٣] الْحَلْوَاءَ، وَكَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْعَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ،

٦٦٥ - هذا معلق كما ترى، وقد وصله أحمد (٢/ ١٢٤): ثنا يونس: ثنا ليث به. وساق في أوله قصة تطليق ابن عمر لزوجته في عهد النبيّ - ﷺ -، وهي الآتية في "٤٣ - باب"، ووصله مسلم أيضًا (٤/ ١٧٩) من طريق أخرى عن ليث به، ووصله أبو القاسم البغوي في "جزء أبي الجهم العلاء بن موسى الباهلي" عنه عن الليث كما ذكر الحافظ، وذكر أن رواية مسلم ليست تامة، والظاهر أنه يعني أنه ليس فيها قوله: "عمن طلق ثلاثًا"، وإلا فلا اختصار فيها. ورواية أحمد كذلك.

(٤) يشير إلى ما أمره - ﷺ - من ارتجاع امرأته في آخر الحديث، ولم يرد ابن عمر أنه أمره أن يطلق امرأته مرة أو مرتين، وإنما هو كلام ابن عمر، ففصَّل لسائله حال المطلق. أفاده الحافظ.

(٥) زاد أحمد ومسلم: "وعصيت الله تعالى فيما أمرك من طلاق امرأتك".

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ٣٩٦