عن فخذِهِ، حتى إني أنظرُ إلى بياضِ فَخِذَ نبي الله - ﷺ -، فلما دَخَلَ القَرْيَةَ؛ [رفع
يديه، و] قالَ: "الله أكبرُ [الله أكبرُ]، خَرِبتْ خيبرُ، إنا إذا نزلنا بساحةِ قوْم ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾، (قالها ثلاثًا) "، قال: وخَرَجَ القوم [يَسْعَوْنَ في السِّكَكِ ١/ ٢٢٨] إلى أعمالِهِم، ف [لما رأوا النبي - ﷺ -]، قالوا: محمدٌ، [واللهِ محمدٌ] (وفي روايةٍ: محمدٌ والخميسُ، محمدٌ والخميسُ) - قالَ عبد العزيز: وقالَ بعض أصحابنا: و(الخميس) يعني: الجيش-[فلَجؤوا إلى الحِصْنِ ٤/ ١٥] [يسْعَوْنَ ٤/ ١٨٨] قالَ: فأصبناها عَنْوةً ١/ ٩٧ - ٩٨] [فقتلَ النبيﷺ - المقاتِلَةَ، وسَبَى الذُريةَ]؛ [وكانَ في السبْيِ صَفيةُ] [بنتُ حُيي بنِ أخْطَبَ]، [وأصَبْنا حُمُرًا، فطَبَخْناها، فـ] [جاءَه
جاءٍ، فقالَ: أكِلَتِ الحُمُرُ، فسكَتَ، ثم أتاه الثانية، فقال: أكلَتِ الحُمُرُ، فسكَتَ، ثم أتاهُ الثالثةَ فقالَ: افْنِيَتِ الخمُرُ، فأمرَ مناديًا، فنادى في الناس: "إن الله ورسولَهُ يَنْهَياكُم عن لحومِ الحُمُرِ الأهليةِ، [فإنها رِجسٌ] "، فأكفِئتِ القدورُ [بما فيها ٤/ ١٦] وإنها لَتَفورُ باللحْمِ].
[فلما فَتَحَ الله علية الحِصْنَ، ذُكِرَ له جمالُ صفيةَ، وقد قُتِلَ زوجُها، وكانت عروسًا]، أفجُمِعَ السبْيُ، فجاء دحيةُ، فقالَ: يا نبى اللهﷺ - أعطني جاريةً مِن السبي. قالَ: "اذهب فخذ جاريةً"، فأخذ صفيةَ بنتَ حييَّ، فجاءَ رجلٌ إلى النبي - ﷺ -، فقالَ: يا نبى اللهِ! أعطيتَ دِحْيةَ صفيةَ بنتَ حُييٍّ سيدَةَ قُرَيظَةَ والنَضيرِ، لا تصْلُحُ إِلا لكَ. قالَ: "ادعوه بها"، فجاءَ بها، فلما نَظَرَ إليها النبي - ﷺ -؛ قالَ: "خُذْ جارِيَة من السبيِ غيرها"]، [فاصطفاها رسولُ اللهِ - ﷺ - لنفسه]، [قال: فأعْتَقَها النبيُّ