تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ﷺ -، وتزوجَها، فقالَ له ثابتٌ: يا أبا حمزةَ! ما أصْدَقَها؟ قالَ: نَفْسَها، أعْتَقَها وتزوجَها".

[فخرجَ بها، حتى بَلَغْنا سد (الصهْباءِ) (١٤) حَلتْ: (وفي طريقٍ: جَهزَتْها له أمُّ سُلَيمٍ، فأهدَتْها لهُ مِن الليلِ)]، [فبنى بها]، [فاصبحَ النبي - ﷺ - عَروسًا، فقالَ: "من كان عنده شيءٌ؛ فليجىءْ به"، وبسط نِطْعًا [صغيرًا]، فجعَلَ الرجلُ يجيءُ بالتمر، وجعل الرجُلُ يجيءُ بالسمن- قالَ: وأحسِبُه قد ذكر السويقَ- قالَ: فحَاسُوا حَيْسًا]، [ثم قالَ رسولُ اللهِ - ﷺ -: آذِنْ مَن حولَكَ"]، [فدَعَوْتُ رجالًا، فأكلوا]، [فكانت تلك وليمةَ رسولِ اللهِ - ﷺ - على صفية]، (وفي طريق: قال: أقام النبي - ﷺ - بين خيبر والمدينة ثلاثًا يُبنى عليه بصفية بنتِ حُيي، فدَعَوْتُ المسلمين إلى وليمتِهِ، فما كان فيها من خبز ولا لحم [وما كان فيها إلا أن ٥/ ٧٧] أمرَ [بلالًا] بالأنطاعِ، [فبُسِطَتْ]، فألقي فيها من التمر والأقِطِ والسمن، فكانت وليمتَه، [ثم خرجنا إلى المدينة]، فقال المسلمون: إحدى أمهاتِ المؤمنين، أو مما ملكت يمينُه؛ فقالوا: إن حَجَبها (١٥) فهي من أمهاتِ المؤمنين، وإن لم يَحْجُبها فهي مما مَلَكَتْ يمينُه، فلما ارتحل وطَأ لها خلفَهُ، ومَد الحجابَ بينها وبين الناس ٦/ ١٢١، وفي طريق:

(١٤) الصهباء: موضع بينه وبين خيبر روحه. وقوله: (حلت): معناه: طهرت من حيضها، فحلت لزوجها أن يطأها. و(النطع): بساط يتخذُ من أديم. و(الحيس): تمر ينزع نواهُ ويدق مع أقط ويعجنان بالسمن، ثم يدلك باليد حتى يبقى كالثريد، وربما جعل معه سويق.

(١٥) أي: في وجهها. وفي رواية لابن سعد: "وسترها رسول الله - ﷺ -، وحملها وراءه، وجعل رداءه على ظهرها ووجهها". انظر "حجاب المرأة المسلمة"، (ص ٤٦)، وزاد مسلم في روايةٍ: "فعرفوا أنه قد تزوجها".

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٢ · ص ٢٥٧