مَكتوبةٌ عندَه".
١٢٢١ - عن عمرو بنِ الحارِثِ خَتَنِ رسولِ الله - ﷺ - أخي جُوَيرِيةَ بنتِ الحارِثِ قالَ: ما تَرَكَ رسولُ الله - ﷺ - عندَ موتهِ دِرْهَمًا، ولا دينارًا، ولا عبدًا، ولا أمَةً، ولا شيئًا؛ إلا بَغْلَتَهُ البيضاءَ [التي كان يركبُها ٥/ ١٤٤]، وسلاحَهُ، وأرضًا [بخيبرَ ٢٢٩/ ٣] جعَلَها [لابنِ السبيلِ] صدقةً.
١٢٢٢ - عن طلحةَ بنِ مُصَرفٍ قالَ: سألتُ عبدَ الله بنَ أبي أوفى رضي الله عنهما: هل كانَ النبي - ﷺ - أوصى؛ فقالَ: لا (٣). فقلتُ: كيف كُتِبَ على الناسِ الوصيةُ أوامِروا بالوصيةِ [ولم يوصِ ٦/ ١٠٧]؟! قالَ: أوْصى بكتابِ الله.
١٢٢٣ - عنِ الأسودِ قالَ: ذكروا عندَ عائشةَ أنَ عليًا رضي الله عنهما كانَ وصيًا، فقالت: مَتى أوْصَى إليهِ، وقد كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إلى- صَدري- أو قالت: حَجْرِي؛- فدعا بالطًسْتِ، فلقد إنْخَنَثَ (٤) في حَجْري، فما شَعَرْتُ أنَهُ قد ماتَ، فمتى أوصى إليهِ؛!
٢ - بابٌ أن يَتْرُكَ وَرَثَتَهُ أغنياءَ خيرٌ مِن أن يَتَكَففوا الناسَ
(قلتُ: أسندَ فيه حديث سعد المتقدم" ج ١/ ٢٣ - الجنائز/ ٣٦ - باب/ رقم الحديث ٦٢٥").
(٣) رواه ابن حبان بلفظ: "قال: ما ترك شيئًا يوصي فيه، قيل: فكيف أمر الناس بالوصية ولم يوص؛
قال: أوصى بكتاب الله".
(٤) أي: انثنى ومالَ. (فمتى أوصى إليه)، أي: بالخلافة التي يدعيها الشيعة، ووضعوا في ذلك أحاديث، وأما الوصية بغير الخلافة، فقد ورد فيها أحاديث ذكر أشياء منها الحافظ في "الفتح"، فراجعه إن شئت. ومن ذلك حديث ابن أبي أوفى الذي قبلَة.