تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسولِ الله - ﷺ -، وكانَ يُقالُ لهُ: (ثَمْغ)، وكان نخلًا [بخيبر ٣/ ١٨٥]، فقال عمر:

يا رسولَ الله! إني استَفَدْتُ (وفي روايةٍ: أصبتُ) مالًا، وهو عندي نفيس (وفي روايةٍ: لم أصب مالًا قطُّ أنفَسَ عندي منه)، فاردْتُ أنْ أتصَدقَ به، [فكيف تأمُرُني بهِ؟ ٣/ ١٩٦]، فقالَ النبي - ﷺ -: "تَصَدقْ باصلِهِ؛ لا يُباعُ، ولا يوهَبُ، ولا يُورَثُ، ولكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ (وفي روايةٍ: إن شئتَ حبسْتَ أصلها، وتصدقْتَ بها) "، فتصدقَ به عمرُ [أنَّه لا يُباعُ أصلُها، ولا يوهَبُ، ولا يُورَثُ]، فصَدَقَتُه ذلك في سبيلِ اللهِ، وفي الرقاب، والمساكينِ، والضيفِ، وابن السبيلِ، ولذي القُربى، ولا جُناحَ. على من وَلِيَهُ أَن يأكُلَ منهُ بالمعروفِ، أو يُوكِلَ صَديقَهُ، غير مُتَمَول به، (وفي روايةٍ: غير متأثل مالًا) (١٠)، [فكانَ ابنُ عُمَرَ هو يلي صدقةَ عُمَرَ، يُهْدي للناسِ من أهلِ مكة، كان ينزلُ عليهم] (١١).

٢٣ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾

١٢٣٢ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ - ﷺ - قالَ: "اجتَنِبوا السبْعَ الموبِقاتِ" (١٢)، قالوا: يا رسولَ الله! وما هُن؛ قالَ:

(١٠) هذه الرواية وقعت عند المصنف في موضعين من كتابه (٣/ ٦٥ و١٨٥) منقطعة، وكذا في

مسلم، لكن وصلها الإمام أحمد (٢/ ١٢ - ١٣)، وسنده صحيح على شرط الشيخين.

(١١) هذه الزيادة منقطعة الإسناد أيضًا عند المصنف.

(١٢) أي: المهلكات، (والتولي ...): الفرار عن القتالِ يوم ازدحام الطائفتين.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٢ · ص ٢٥٣