تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"يا معاذُ! ". قالَ: لبَّيكَ يا رسولَ الله وَسَعْدَيْكَ (ثلاثًا). قالَ:

" ما مِن أَحدٍ يَشهَدُ أنْ لا إِله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسولُ الله، صِدْقًا من قَلبهِ؛ إِلا حرَّمَه الله على النَّارِ". قالَ: يا رسولَ الله! أفَلا أُخْبرُ بهِ الناسَ فيَستَبشِروا؟ قالَ: "إِذًا يتَّكِلُوا". وأَخبَرَ بها مُعاذٌ عندَ موْتهِ تأَثُّمًا.

(وفي طريقٍ آخر عن أنس قال: ذُكِرَ لي (٢٢) أن النبي - ﷺ - قالَ لِمعاذٍ: "مَنْ لَقِيَ الله لا يُشركُ بهِ شيئًا دخلَ الجنةَ". قالَ: أَلَا أُبَشِّرُ الناسَ؟ قالَ: "لا، أَخافُ أنْ يتَّكِلُوا) (٢٣) ".

٥١ - باب الحياءِ في العِلمِ

٢٦ - وقالَ مجاهد: لا يتَعلَّم الْعِلمَ مُسْتَحْيٍ، ولَا مُستكْبِرٌ.

٢٧ - وقالت عائشةُ: نِعْمَ النساءُ نساءُ الأنصارِ، لم يمنعْهُنَّ الحَياءُ أنْ يَتَفَقَّهْنَ في الدِّينِ.

٨٥ - عن أُم سلَمة قالت: جاءت أُم سُلَيم [امرأة أبي طلحة ١/ ٧٤] إِلى

(٢٢) قال الحافظ: "لم يسمِّ أنس من ذكر له ذلك في جميع ما وقفت عليه من الطرق". قلت: وهذا منه عجيب، فإن الحديث يرويه قتادة عن أنس، وقد قال في رواية أحمد (٥/ ٢٤٢) عنه عن أنس أن معاذ بن جبل حدثه. وتابعه أبو سفيان عن أنس قال: أتينا معاذ بن جبل فقلنا: حدثنا من غرائب حديث رسول الله - ﷺ - قال: نعم، كنت ردفه على حمار فقال: يا معاذ .. الحديث. أخرجه أحمد (٥/ ٢٢٨ و٢٣٦)، وابن منده في "الإيمان" (ص ٢٤١)، وإسناده صحيح، وأعجب من هذا كله أن لا يستحضر الحافظ هنا أن المصنف نفسه رواه في"٨١ - الرقاق/٣٧ - باب" من الطريق الأولى عن قتادة: حدثنا أنس بن مالك عن معاذ بن جبل قال: فذكره. ولذلك استجزت إعادته هناك لأنه هنا من مسند أنس، وهناك من مسند معاذ. نعم لو أن الحافظ جعل هذا التعليق على آخر الحديث من الطريق الأولى لكان مما لا غبار عليه، لأن أنسًا كان بالمدينة حين مات معاذ بالشام. كما قال الحافظ نفسه، ولكنه وضعه في غير موضعه.

(٢٣) رواه مسلم أيضًا (١/ ٤٥)، وروي نحوه عن أبي هريرة وعبادة بن الصامت (١/ ٤٣).

٢٦ - وصله أبو نعيم في "الحلية" بسند صحيح عنه.

٢٧ - وصله مسلم (١/ ١٨٠) بسند حسن.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ١ · ص ٦٣