العلماءِ، حتى إِذا لم يُبقِ عالِمًا؛ اتخَذَ الناسُ رُؤُوسًا جهَّالًا، فسئِلوا، فأَفتَوا بغيرِ علمٍ. (وفي روايةٍ: فيُفتونَ بِرأيهم، فَضَلُّوا وأضَلُّوا". فحدثتُ عائشة زوج النبي - ﷺ -.
ثم إِن عبدَ اللهِ بن عَمْروٍ حَجَّ بعدُ، فقالت: يا ابنَ أختي! انطلق إِلى عبدِ الله، فاستَثْبِت منه الذي حدَّثْتَني عنه، فجئتُه فسألْتُه، فحدثني كنحو ما حدثني، فأتيتُ عائشةَ، فأخبرتُها، فعجبَتْ، فقالت: واللهِ لقد حَفِظَ عبدُ الله بنُ عمرو ٨/ ١٤٨).
٣٦ - باب هل يَجعلُ للنساءِ يومًا على حدَةٍ في العِلم
(قلت: أسند فيه حديث أبي سعيد الخدري الآتي في "ج ٤/ ٩٦ - الاعتصام/ ٩ - باب").
٣٧ - باب من سمعَ شيئًا فراجعَ حتى يعرفَه
٦٨ - عن ابنِ أبي مُليْكةَ أن عائشةَ زوجَ النبي - ﷺ - كانت لا تَسمعُ شيئًا لا تعرفُه إِلا راجعت فيه حتى تعرفَه، وِإن النبي - ﷺ - قالَ: "مَن حوسبَ عُذِّبَ، (وفي روايةٍ: هَلَكَ ٦/ ٨١) "، قالت عائشةُ: فقلتُ: [جعلني الله فداءك] أوَليس يقولُ اللهُ تعالى: ﴿[فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ] فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾؟ قالت: فقالَ:
"إِنما ذلكِ العَرْضُ، ولكنْ مَن نوقشَ الحسابَ، يَهلكْ، (وفي روايةٍ: وليس أحدٌ يناقَشُ الحسابَ يومَ القيامة إِلا عُذِّب ٧/ ١٩٨) ".