كلِمةً سمِعتُها من رسولِ الله - ﷺ - قبْلَ أن تُجيزوا عليَّ لأَنفذتُها.
٢١ - وقالَ ابنُ عباس: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾: حُلَماءَ فُقَهاءَ عُلماءَ.
ويقالُ: الرَّبَّانيُّ الذي يربِّي الناسَ بصغارِ الْعِلمِ قبْلَ كبارهِ.
١٢ - باب ما كانَ النبيُّ - ﷺ - يتَخوَّلُهم بالموعظةِ والعِلمِ كيْ لا يَنفِروا
٥٢ - عن أَنس عن النبيِّ - ﷺ - قالَ:
" يَسِّروا ولَا تُعسِّروا، وبشِّروا (وفي رواية: وَسكِّنوا ٧/ ١٠١) ولا تنفِّروا".
١٣ - باب مَن جعَلَ لأَهلِ العِلمِ أَيَّامًا مَعلُومةً
٥٣ - عن أبي وائلٍ قالَ: كانَ عبدُ الله يذكِّرُ الناسَ في كلِّ خميسٍ، فقالَ لهُ رجلٌ: يا أبا عبدِ الرحمن! لوَدِدتُ أنكَ ذكَّرتَنا كلَّ يومٍ. قالَ: أمَا إِنَّه يمنعُني من ذلكَ أنّي أَكرَهُ أنْ أُمِلَّكم، وإِنِّي أتَخوَّلُكم بالموعظةِ كما كانَ النبيُّ - ﷺ - (وفي روايةٍ عنه قال: كنَّا ننتظرُ عبدَ اللهِ، إِذْ جاءَ يزيدُ بنُ معاويةَ (٦) فقلنا: ألا تجلسُ؟ قالَ: لا، ولكن أَدخُلُ فأُخرِجُ إِليكم صاحبَكم، وِإلا جئتُ أنا فجلستُ، فخرجَ عبدُ الله وهو آخذ بيَده، فقامَ علينا، فقالَ: أما إِني أُخبَرُ بمكانِكم، ولكنه يمنعني من الخروج إِليكم أن رسول الله - ﷺ - كان ٧/ ١٦٩) يتَخوَّلُنا (٧) بها [في الأَيام] مخافةَ (في روايةٍ: كراهِيَةَ) السَّآمةِ علينا.
٢١ - وصله ابن أبي عاصم بسند حسن، والخطيب بسند آخر صحيح.
(٦) هو النخعي؛ كما في رواية مسلم.
(٧) أي: يتعهَّدهم. قال الخطابي: "والمعنى: كان يراعي الأوقات في تذكيرنا، ولا يفعل فلك كل يوم لئلا نملّ".