وقال بعض الحكماء: لا تكن في الإخاء مكثرا ثم تكون فيه مدبرا؛ فيعرف سَرَفك في الإكثار بجفائك في الإدبار. المجالسة وجواهر العلم (180)
وقال الإمام مالك رحمه الله (ت: 179): عليك بمجالسة من يزيد في علمك قولُه، ويدعوك لحال الآخرة فعلُه، وإياك ومجالسة من يعلِّلُك قولُه، ويعيبك دينه، ويدعوك إلى الدنيا فعلُه. ترتيب المدارك (1/180)
وقال الشافعي رحمه الله (ت: 204): لا تقصر في حق أخيك اعتماداً على مودَّته. طبقات الشافعيين (1/65)
وقال السري السقطي رحمه الله (ت: 251): لا تصحب الأشرار, ولا تشتغل عن الله بمجالسة الأخيار. تهذيب الحِلْية 289/3
وقال ابن المُقَفَّع رحمه الله (ت: 144): إذا أقبل إليك مُقبل بودّه فسرك ألا يدبر عنك, فلا تُنْعِم الإقبال عليه[١٩٩], والتفتّح له، فإنَّ الإنسان طبع على ضرائبِ[٢٠٠] لؤم, فمن شأنه أن يرحل عمن لصق به, ويلصق بمن رحل عنه, إلا من حفظ بالأدب نفسه, وكابر طبعه. الأدب الكبير ( 96)
[١٩٩] أي: لا تبالغ في الإقبال عليه.
[٢٠٠] أي: طبائع.