وقال كعب الأحبار رحمة الله (ت: 32): من عرف الموت هانت عليه مصائب الدنيا وغمومها. ابن أبي الدنيا 5/451
وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله (ت: 101): لقد نغص هذا الموت على أهل الدنيا ما هم فيه من غضارة الدنيا وزهرتها ، فبينما هم فيها كذلك وعلى ذلك ، أتاهم حادٍ من الموت فاخترمهم مما هم فيه ، فالويل والحسرة هنالك لمن لم يحذر الموت ، ويذكره في الرخاء ، فيُقَدِّم لنفسه خيراً يجده بعدما يفارق الدنيا وأهلها ، ثم بكى عمر حتى غلبه البكاء، فقام. ابن أبي الدنيا 5/404
وعن عبد العزيز أبي مرحوم ، قال : دخلنا مع الحسن البصري رحمه الله (ت: 110) على مريض نعوده ، فلما جلس عنده قال : كيف تجدك ؟ قال : أجدني أشتهي الطعام ، فلا أقدر أن أسيغه ، وأشتهي الشراب فلا أقدر على أن أتجرعه , قال : فبكى الحسن ، وقال : على الأسقام والأمراض أُسِّست هذه الدار ، فهبك تصح من الأسقام ، وتبرأ من الأمراض ، هل تقدر على أن تنجو من الموت ؟ قال : فارتُج البيت بالبكاء. ابن أبي الدنيا 5/523
وقال رحمه الله: إنما يتَوقَّع الصحيح منكم داء يصيبه، والشاب منكم هرمًا يُفْنيه، والشيخ منكم موتا يُرديه، أليس العواقب ما تسمعون؟ أليس غدا تفارق الروح الجسد؟
المسْلُوب غدًا أهلَه ومالَه، الْمَلْفُوفُ غدًا في كفنه، المتروكُ غدًا في حفرته، المنسيُّ غدًا من قلوب أحبته, الذين كان سعيه وحزنه لهم.
ابن آدم, نَزَلَ بك الموت فلا تَرَى قادمًا, ولا تجيء زائرا, ولا تُكلِّم قريبا, ولا تعرف حبيبًا، تُنادى فلا تجيب، وتَسمع فلا تعقل، قد خربت الديار, وَأُيْتِمَتِ الأولاد، قد شخص بصرك, وعلا نفَسُك, واصطكت أسنانك, وضعفت ركبتاك, وصار أولادك غرباء عند غيرك. ابن أبي الدنيا 5/551
وقال رحمه الله: فضح الموتُ الدُّنيا، فلم يَترك فيها لِذي لُبٍّ فرحاً. تهذيب السِّيَر 2/563
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا : أصبت رقعة في الجنازة فيها مكتوب : وهَبْتم همكم للدنيا ، وتناسيتم سرعة حلول المنايا ، أما والله ليحلنَّ بكم من الموت يوم مظلم ، ينسيكم طول معاشرة النعمة ، ولتندمن ولا تنفعكم الندامة ، الحذر ! الحذر ! الحذر ! قبل بُغْتان المنايا ، ومجاورة أهل البلى. ابن أبي الدنيا 5/558
وقال رجل لبعض السلف : أوصني ، قال : عسكر الموتى ينتظرونك. ابن أبي الدنيا 5/572
وعن زيد بن أسلم رحمه الله (ت: 136): قال : إذا بقي على المؤمن من ذنوبه شيء لم يبلغها بعمله شُدد عليه الموت ، ليبلغ بسكرات الموت وشدائده درجته من الجنة ، وإن الكافر إذا كان قد عمل معروفاً في الدنيا يهون عليه الموت ، ليستكمل ثواب معروفه في الدنيا ، ثم يصير إلى النار. ابن أبي الدنيا 5/450