وقال أنس بن سيرين: شهدت أنس بن مالك رضي الله عنه (ت: 93) وحضره الموت ، فجعل يقول : لقنوني : لا إله إلا الله ، فلم يزل يقولها حتى قبض. ابن أبي الدنيا 5/507
وبكى إبراهيم النخعي رحمه الله (ت: 96) عند موته فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أنتظر من الله رسولاً يبشرني بالجنة أو بالنار!. الزهد لابن المبارك (413)
ولما احتضر عبد الرحمن بن الأسود رحمه الله (ت: 99) بكى, فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : أسفًا على الصوم والصلاة, ولم يزل يقرأ القرآن حتى مات. ابن أبي الدنيا 5/348
وحضرَ الموتُ رجلا من الصالحين رحمه الله, فبكى فقيل له : علام تبكي, فإنما هي الدنيا التي تعرفها!, فقال : ليس عليها أبكي, ولكني والله أبكي على فراق الذكر ومجالس أهله. ابن أبي الدنيا 5/350
ولَمَّا احتُضِر عامر بن عبد الله رحمه الله (ت: 80) بكى، فقيل: ما يُبكيك؟ قال: ما أبكي جَزعاَ من المَوت، ولا حِرصاً على الدُّنيا، ولكن أبكي على ظمأ الهواجِر وعلى قيام ليالي الشتاء.[١٨٠] الزهد لابن المبارك (265)
[١٨٠] كان كثيرٌ من السلف الصالح يبكي عند الموت, فيُقال لهم: ما يبكيكم؟ فيقولون: ما نبكي جزعا من الموت, ولا حرصا على الدنيا, ولكن نبكي على قيام ليالي الشتاء! فكم فرّط الكثير من المسلمين في قيام ليالي الشتاء الطويلة, التي طالما بكى على فراقها الصالحون حتى عند الموت, وتحسروا على لذاتها والدمعات التي سُكبت فيها.