وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله (ت: 205): اختلفوا علينا في الزهد بالعراق , فمنهم من قال : الزهد في ترك لقاء الناس , ومنهم من قال : في ترك الشهوات , ومنهم من قال : في ترك الشبع , وكلامهم قريب بعضه من بعض , قال : وأنا أذهب إلى أنّ الزهد في ترك ما يشغلك عن الله عزّ وجلّ.[١٢٢] تهذيب الحِلْية 183/3
وقال أيضاً رحمه الله: لا تشهد لأحد بالزهد , فإن الزهد في القلب. جامع العلوم والحكم / 389
ج- ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه (ت: 23): يا معشر المهاجرين ، لا تكثروا الدخول على أهل الدنيا ، فإنه مسخطة للرزق. ابن أبي الدنيا 4/93
وقال ابن مسعود رضي الله عنه (ت: 32): من أراد الآخرة أَضَرَّ بالدُّنيا، ومن أَراد الدنيا أَضرَّ بالآخرة، فأَضِرُّوا بالفاني للباقي. الزهد لوكيع (70)
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه (ت: 73) قال: لا يصيب عبدٌ شيئاً من الدنيا إلا نقص من درجاته عند الله عز وجل، وإن كان عليه كريماً. الزهد لابن أبي الدنيا: 297 , وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب:3220
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه (ت: 50) قال: ما يُنتظر من الدنيا إلا كلّ محزن أو فتنة تُنتظر. الزهد لوكيع (66)
وقال أبو حازم رحمه الله (ت: 140): عجباً لقوم يعملون لدارٍ يرحلون عنها كلَّ يوم مرحَلة، ويدعون أن يعملوا لدارٍ يرحلون إليها كلَّ يوم مرحلة!. صفة الصفوة 2/494
وكان بشير بن كعب رحمه الله (ت: 81) يقول: انطلقوا حتى أريكم الدنيا! , فيجيء بهم إلى السوق - وهي يومئذ مزبلة - فيقول : انظروا إلى دجاجهم ، وبطهم ، وثمارهم. ابن أبي الدنيا 3/367
[١٢٢] قال ابن رجب رحمه الله: وهذا الذي قال أبو سليمان حسن , وهو يجمع جميع معاني الزهد وأقسامه وأنواعه. جامع العلوم والحكم / 392