وقال سفيان بن عيينة رحمه الله (ت 198): ليس من حب الدنيا طلبك منها ما لا بد منه. تهذيب الحِلْية 427/2
وسئل ابن عيينة رحمه الله عن الزهد ما هو؟ قال: الزهد فيما حرم الله, فأما ما أحل الله فقد أباحه الله, فإن النبيين قد نكحوا وركبوا وأكلوا, ولكن الله نهاهم عن شيء فانتهوا عنه وكانوا به زهاداً.[١٢١] تهذيب الحِلْية 441/2
[١٢١] قال ابن الجوزي رحمه الله: ومن تلبيسه عليهم : أنه يوهمهم أن الزهد ترك المباحات, فمنهم من لا يزيد على خبز الشعير, ومنهم من لا يذوق الفاكهة, ومنهم من يقلل المطعم حتى ييبس بدنه ويعذب نفسه بلبس الصوف ويمنعها الماء البارد, وما هذه طريقة الرسول ولا طريق أصحابه وأتباعهم, وإنما كانوا يجوعون إذا لم يجدوا شيئا فإذا وجدوا أكلوا, وقد كان رسول الله يأكل اللحم ويحبه ويأكل الدجاج ويحب الحلوى ويستعذب له الماء البارد ويختار الماء البائت فإن الماء الجاري يؤذي المعدة ولا يروي. تلبيس إبليس:171