وقال محمد بن الحنفية رحمه الله (ت: 80): من كرمت عليه نفسه لم يكن للدنيا عنده قَدْر. صفة الصفوة 2/435
وقال رجل لمحمد بن واسع رحمه الله (ت: 123): أوصني قال: أوصيك أن تكون ملكاً في الدنيا والآخرة قال: كيف؟ قال: ازهد في الدنيا. تهذيب السِّيَر 2/638
وعن الفضيل بن عياض رحمه الله (ت: 187): حرامٌ على قلوبكم أن تُصيبَ حلاوةَ الإيمان حتى تزهدوا في الدنيا. تهذيب السِّيَر 2/777
وعن سفيان الثوري رحمه الله (ت: 161) قال: إذا زهد العبد في الدنيا أنبت الله الحكمة في قلبه, وأطلق بها لسانه, وبصره عيوب الدنيا وداءها ودواءها. تهذيب الحِلْية 372/2
ب- معنى الزهد , وأنواعه, وبيان أخطاء بعض الناس في الزهد
قال سُفْيَان الثَّوْرِيّ رحمه الله (ت: 161): ليس الزُّهد بأكل الغَليظ، ولبس الخشن، ولكنه قِصَرُ الأمل، وارتقابُ الموت. تهذيب السِّيَر 2/696
وقيل له رحمه الله: أيكون الرجل زاهداً ويكون له المال؟ قال: نعم! إن كان إذا ابتلي صبر وإذا أعطي شكر. تهذيب الحِلْية 371/2
وقال أيوب السختياني رحمه الله (ت: 131): إن زهد رجل فلا يجعلن زهده عذابا على الناس. ابن أبي الدنيا 5/191
وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: قلت لأبي حازم رحمه الله (ت: 140) يوماً: إني لأجد شيئاً يحزنني قال: وما هو يا ابن أخي؟ قلت: حبي الدنيا.
فقال لي: اعلم يا ابن أخي أن هذا الشيء ما أعاتب نفسي على حب شيء حببه الله تعالى إلي؛ لأن الله عز وجل قد حبب هذه الدنيا إلينا, ولكن لتكن معاتبتنا أنفسنا في غير هذا, أن لا يدعونا حبها إلى أن نأخذ شيئاً من شيء يكرهه الله, ولا أن نمنع شيئاً من شيء أحبه الله, فإذا نحن فعلنا ذلك لا يضرنا حبنا إياها. تهذيب الحِلْية 527/1