فَصْلُ الفَاءِ مَعَ الطَّاءِ
• (فطأ) وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ ذَكَرَ مَقْتَلَ مُسَيْلِمَةَ، وَأَنَّهُ رَآهُ اصْفَرَ الوَجْهِ أَفْطَأَ الأَنْفِ» (١).
أَيْ: أَفْطَسَ الأَنْفِ، وَالفَطَأُ: الفَطَسُ.
• (فطر) فِي الحَدِيْثِ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُوْلَدُ عَلَى الفِطْرَةِ فَأَبَواهُ يَهْوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَحِّسَانِهِ» (٢).
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ (٣): أَيْ عَلَى ابْتِدَاءِ الخِلْقَةِ الَّتِي عَلِمَهَا اللهُ - تَعَالَى - مُؤْمِنًا أَوْ كَافِرًا.
وَقِيْلَ (٤): عَلَى الخِلْقَةِ (الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا فِي الرَّحِمِ مِنْ سَعَادَةٍ أَوْ شَقَاوَةٍ.
وَقِيْلَ: عَلَى الفِطْرَةِ) (٥) أَيْ: الوَقْتِ الَّذِي أَخْرَجَ الذُّرِّيَّةَ مِنْ صُلْبِ آدَمَ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، فَشَهِدُوا لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، فَكُلُّ الخَلْقِ يَتَسَاوَوْنَ
(١) الحديث في: غريب الحديث للخطابي ٢/ ٤١٦، والغريبين ٥/ ١٤٥٩، والفائق ٣/ ١٢٩، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٩٩.
(٢) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: الجنائز باب: إذا أسلم الصبي فمات، هل يصلى عليه؟ وهل يُعْرَضُ على الصبي الإسلام؟ ب (٧٩) ح (١٣٥٨) ص ٢١٧، وفي مواضع أخرى، ومسلم كتاب: القدر باب: كل مولود يولد على الفطرة، وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين ب (٦) ح (٢٦٥٨) ص ٤/ ٢٠٤٧.
(٣) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٢٢.
(٤) حكاه الأزهري عن المنذري عن أبي الهيثم. انظر تهذيب اللغة ١٣/ ٣٢٦.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (م).