فصل الفاء مع الياء
• (فياء) في حَدِيْثِ بَعْضِ السَّلَفِ: «لَا يَلِيَنَّ مُفَاءٌ عَلَى مُفِيءٍ» (١).
قَالَ القُتَبِيُّ (٢): المُفَاءُ: الَّذِي افْتُتِحَتْ كُوْرَتُهُ فَصَارَتْ فَيْئًا، يُقَالُ: أَفَأْتُ كَذَا إِذَا صَيَّرْتَهُ فَيْئًا، فَأَنَا مُفِيءٌ، كَأَنَّهُ قَالَ (٣): لَا يَلِيَنَّ أَحَدٌ مِنَ السَّوَادِ عَلَى الصَّحَابَةِ الَّذِيْنَ افْتَتَحُوا السَّوَادَ عَنْوَةً، فَصَارَ السَّوَادُ لَهُمْ فَيْئًا، هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ.
- وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّ ابْنَةَ خُفَافِ بْنِ إِيْمَاءٍ الغِفَارِيِّ (٤) أَتَتْهُ وَذَكَرَتْ أَنَّهَا مُؤْتِمَةٌ - أَيْ ذَاتُ أَيْتَام - فَأَعْطَاهَا بَعِيْرًا ظَهِيرًا وَطَعَامًا وَنَفَقَةً … القِصَّةُ بِطُولِهَا إِلَى أَنْ قَالَ عُمَرُ: إِنَّ أَبَاهَا كَانَ يُحَاصِرُ الحُصُونَ، فَمَا يُفَارِقُهَا حَتَّى يَفْتَتِحَهَا، فَكُنَّا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُ مِنْ تِلْكَ الحُصُونِ» (٥).
مَعْنَاهُ: نَسْتَرْجِعُهَا غُنْمًا مِنَ الفَيْءِ، وَهُوَ رُجُوْعُ الشَّيْءِ مِنْ حَالٍ إِلَى حالٍ (٦).
(١) الحديث في: الغريبين ٥/ ١٤٨٥، والفائق ٣/ ١٥٢، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢١٣.
(٢) «القُتَبيُّ» ساقط من (م). انظر قول القُتَبِيِّ في الغريبين ٥/ ١٤٨٥.
(٣) «قال» ساقط من (م).
(٤) خُفَافُ بن إيماء بن حارثة بن غفار، قديم الإسلام، قال ابن المديني: له صحبة، روى حنظلة الأسلمي عن خفاف حديث القنوت. انظر الإصابة ١/ ٣١٥.
(٥) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: المغازي باب: غزوة الحديبية ب (٣٦) ح (٤١٦٠) ص ٧٠٧، باختلاف في بعض الألفاظ.
(٦) انظر غريب الحديث للخطابي ٢/ ٨٠.