(١) بسم الله الرحمن الرحيم
باب حرف الهمزة مع سائر الحروف
فصل الهمزة مع الباء ثم سائر الحروف
• (أبد) في حديث رَافِع بن خَدِيجٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ بَعِيرٍ شَرَدَ، فَرَمَاهُ بَعْضُهُمْ بِسَهْمٍ حَبَسَهُ اللهُ بِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ ﷺ: «إِنَّ هَذِهِ الْبَهَائِمَ لَهَا أَوَابِدُ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا» (٢).
الأَوَابِدُ: جَمْعُ الآبِدَةِ، وهي التي تَأَبَّدَتْ، أَي: نَفَرَتْ وتَوَحَّشَتْ مِن الإِنْسِ، يقال: أَبَدَتْ تَأْبِدُ، وَتَأْبُدُ - بالكسر والضَّمِّ - أُبُودًا، وتَأَبَّدَتْ تَأَبُّدًا.
وَتَأَبَّدَتِ الدَّارُ: خَلَتْ مِنْ قُطَّانِهَا، وجَاءَ فُلَانٌ بِآبِدَةٍ، أَيْ: بكلمةٍ غَرِيبَةٍ، أَوْ خَصْلَةٍ لَهَا نُفْرَةٌ عَن النُّفُوسِ.
قَالَ الْهَرَوِيُّ (٣): «الَّتِي يُنْفَرُ مِنْهَا وَيُسْتَوْحَشُ».
(١) البسملة غير موجودة في (ك).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد باب ما يكره من ذبح الإبل والغنم في المغانم ٤/ ١٧٠.
وفي مواضع أخرى في كتاب الشركة وكتاب الذبائح.
ومسلم في كتاب الأضاحي باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إلا السن والظفر وسائر العظام ٣/ ١٥٥٨.
(٣) الغريبين ١/ ٨.