تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل الفاء مع الكاف

• (فكر) في الحَدِيْثِ: «تَفَكَّرُوا فِي الخَلْقِ وَلَا تَفَكَّرُوا (١) فِي الخَالِقِ» (٢).

وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَى مَعْرِفَةِ الخَالِقِ إِنَّمَا هُوَ بِطَرِيقِ النَّظَرِ إِلَى الْخَلْقِ، لِيَتَوَصَّلَ بِمَعْرِفَةِ حُدُوثِ الخَلْقِ إِلَي افْتِقَارِهِ إِلَى الصَّانِعِ، إِذْ لَيْسَتِ الْمَعْرِفَةُ فِي الابْتِدَاءِ ضَرُوْرِيَّةً، هَذَا طَرِيقُ الأُصُولِ.

وَالآخَرُ: أَنَّ التَّفَكُّرَ فِي حَقِّ مَنْ هُوَ خَارِجٌ عَنِ الفِكْرِ - ضَرُورَةً - غَيْرُ مُفِيدٍ، وَالحَقُّ - تَعَالَى - مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ فِكْرٍ، فَلِهَذَا قَالَ عليه السلام: «لَا تُفَكِّرُوا فِيهِ». وَاللهُ أَعْلَمُ.

• (فكك) فِي الحَدِيْثِ: «أَعْتِقِ النَّسَمَةَ وَفُكَّ الرَّقَبَةَ، فَقِيلَ: أَوَلَيْسَا وَاحِدًا؟ قَالَ: لَا، عِتْقُ النَّسَمَةِ: أَنْ تَفَرَّدَ بِعِتْقِها، وفَكُّ الرَّقَبةِ أَنْ تُعِينَ فِي عِتْقِهَا» (٣).

وَهَذَا مِنْ دَقَائِقِ كَلَامِهِ عليه السلام وَمِنْ (٤) مَحَاسِنِ تَفْسِيْرِ كَلَامِهِ.

• (فكن) في الحَدِيْثِ: «حَتَّى إِذَا غَاضَ مَاؤُهَا وَبَقِيَ قَوْمٌ يَتَفَكَّنُونَ» (٥). أَيْ: يَتَنَدَّمُونَ.

(١) في (م): «تتفكروا» بدل: «تَفَكَّروا».

(٢) الحديث في: مجمع الزوائد ١/ ٨١ بلفظ: «تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في الله». وكذا المعجم الأوسط ٦/ ٢٥٠، والحلية لأبي نعيم ٦/ ٦٧.

(٣) سبق تخريجه م ٤ ج ٢ ص ٨٣ (عرض).

(٤) «من» ساقطة من (م).

(٥) الحديث في: معجم البلدان ٢/ ٣٠٦، وغريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٩٠، والغريبين ٥/ ١٤٦٨، والفائق ١/ ٣٢٢، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٠٣.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٩ · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٩ · ص ١١٤