تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الياء مع سائر الحروف

فصل الياء مع الهمزة

• (يأس) في الحَدِيثِ، في صِفَتِهِ ﷺ عَنْ أُمِّ مَعْبَدٍ: «لا يَأْسَ مِنْ طُولٍ» (١).

قِيلَ: مَعْناهُ: إِنَّ قَامَتَهُ لا تُؤْيِسُ مِنْ طُولِهِ؛ لأَنَّهُ كَانَ إِلَى الطُّولِ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى القِصَرِ، وَعَلَى هَذا، «لا يَأْسَ» مَنْصُوبٌ بِالنَّفْي. قالَ القُتَيْبِيُّ (٢): هَكَذَا رُوِي، وَأَحْسِبُهُ: «لا بائِنٌ مِنْ طُولٍ»؛ لأَنَّ أَنَسًا وَصَفَهُ فَقالَ: لَيْسَ بِالطَّوِيلِ البائِنِ. وَحَكَى غَيْرُهُ: «وَلا يَائِسٌ مِنْ طُولٍ» عَلَى وَزْنِ فَاعِلٍ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، أَيْ: لا مَيْئُوسَ مِنْهُ مِنْ أَجْلِ طُولِهِ. وَمَعْناهُ: أَنَّ مُطاوِلَهُ لا يَيْأَسُ أَنْ يُطَاوِلَهُ لإِفْراطِ طُولِهِ، فَهُوَ يائِسٌ بِمَعْنَى مَيْئُوسٍ مِنْهُ، كَما يُقالُ: ماءٌ دافِقٌ، بِمَعْنَى مَدْفُوقٍ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

(١) سبق تخريجه م ٦ ص ٥٢، في مادّة (كسر).

(٢) غريب ابن قتيبة ١/ ٤٧٢.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٣٨٥