تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل الفاء مع الزاي

• (فزر) فِي حَدِيْثِ (١) سَعْدٍ: «أَنَّهُ لَمَّا أَصَابَتْهُ الْمَرْأَةُ بِالْعَيْنِ حَيْثُ رَأَتْهُ مُتَجَرِّدًا عَنْ ثِيَابِهِ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ لأَهْضَمُ الكَشْحَيْنِ، فَوُعِكَ، فَأُخْبِرَ سَعْدٌ، فَقَالَ: مَالَهَا وَيْحَهَا أَمَا رَأَتْ هَذَا؟ وَأَشَارَ إِلَى فَقْرِ (٢) فِي أَنْفِهِ، أَيْ: شَقِّ كَانَ فِي أَنْفِهِ؛ لأَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ رَمَاهُ بِلِحْيِ جَزُورٍ فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَهُ فَفَزَرَهُ» (٣)، أَيْ: شَقَّهُ، فَكَانَ أَنْفُهُ مَفْزُوْرًا، يُقَالُ: فَزَرْتُ الثَّوْبَ: إِذَا شَقَقْتَهُ وَفَسَخْتَهُ (٤).

- وَمِنْهُ قَوْلُ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ (٥): «خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَأَوْطَأَ رَجُلٌ مِنَّا رَاحِلَتَهُ ظَبْيًا، فَفَزَرَ ظَهْرَهُ» (٦). أَيْ: فَسَخَهُ.

• (فرع) وَفِي حَدِيْثِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ: «وَقَالَ لَهُ بَعْضُ النَّاسِ: لأُضَرِّطَنَّكَ، فَقَالَ: كَلَّا إِنَّهَا لَعَزُوْمٌ مُفَزَّعَةٌ» (٧).

أَيْ: صَحِيْحَةٌ تَنْزِلُ الأَفْزَاعُ بِهَا فَتُجَلِّيْهَا. أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَخَافُ النَّوَازِلَ،

(١) «في حديث» ساقط من (س).

(٢) في (ب): «فقير».

(٣) الحديث في: تفسير القرطبي ٩/ ٢٣٢، والتمهيد لابن عبد البر ٦/ ٢٤١.

(٤) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٦٦.

(٥) طارق بن شهاب بن عبد شمس صحابي، من ساكني الكوفة توفي سنة ٨٢ هـ. انظر طبقات ابن سعد ٦/ ٦٦، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٤٨٦.

(٦) الحديث في سنن البيهقي ٥/ ٢٩٦، ومسند الشافعي ١/ ١٣٤، ومصنف عبد الرزاق ٤/ ٤٠٢، والمغني لابن قدامة ٣/ ٢٧٠.

(٧) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٦٦، والغريبين ٥/ ١٤٤٦، والفائق ٢/ ٤٢٧، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٩٣.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٩ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٩ · ص ٧٠